أخبار وطنية خاص: العقيد السابق علي الزرمديني: تصريح القمودي "مساندة للإرهاب" وهذا ردي عليه...
فجّر تصريح كاتب عام النقابة العامة للتعليم الأساسي المستوري القمودي حول ”عملية سوسة الإرهابية" والتي قال عنها إنها مجرد تمثيلية وغير صحيحة، عضب الأمنيين والنقابيين الذين اعتبروه تصريحا خطيرا يشكك في نزاهة وقيمة العمل الامني ويساهم في إفقاد عامل الثقة في المؤسسات الامني.
ونتيجة لما أثاره هذا التصريح من تنديد وانتقاد، اتصلّ موقع "الجمهورية" بالعقيد السابق في الحرس الوطني والخبير الامني علي الزرمديني الذي اعتبر أنّ تصريح القمودي يصب في إطار حملة دعائية لا اكثر ولااقل، حيث أنه غير مبني على معرفة الواقع الامني بمقتضياته ولا يستمد إلى ثوابت على اعتبار انّ الاجهزة المخابراتية التونسية في عقيدتها لا تمارس هذه العمليات أو تصطنعها.
وفي سياق متصّل أكد الزرمديني أنّ مثل هذه التصريحات تنبئ بالسير نحو اتجاه خطير جدا الهدف منه تشنج الاجواء وخلق مناخ من عدم الثقة بين الحكومة والسلطة السياسية والمؤسسة الامنية التي بدأت تستعيد عافيتها وتقوم بواجبها حسب ما يتطلبه الوضع.
وأضاف محدثنا قائلا إنّ الارهاب اليوم أصبح يترصدنا من كل النواحي وأعوان الامن والجيش هم الستار والحزام الواقي والحصن المنيع الأول سواء في موقع العمل أو خارجه مباشرون كانوا أو متقاعدون.. عقيدتهم المشتركة هي فداء الوطن والذود عن مكاسبه.
واعتبر العقيد السابق أنّ عامل التشكيك لا يمكن له أن يخدم إلا الأطراف المناوئة والتشكيك لا يمكن أن يكون إلا إسنادا غير مباشرا للإرهاب الذي يسعى لاستغلال كل الفجوات بكل ما أتيح له من إمكانيات للقيام بأي عامل يسعى من ورائه إلى إرباك المؤسسات والدولة والتشكيك بمخاطرها
كما أشار إلى أنّ الإرهاب لا يقتصر على القتل وخلق الفوضى فقط بل يعمل أيضا على بث الإشاعات والأحقاد والتفرقة والجهويات حتى يخلق لنفسه البيئة الملائمة والستار العازل له. كما أنه يسعى إلى إرباك المجتمعبكل فئاته ومقاوماته بطرق عدّة لا تعتمد السلاح فقط لأنّ أسلحته كثيرة ومتنوعة ورجالات إسناده عديدون ويعيشون بيننا لبث الإشاعات والتشكيك في الكفاءات وفي الأحداث ويعطونها تفسيرات على مقاسهم وحسب رؤاهم المغالطة وبناء على عواطفهم الجياشة.
وختم علي الزرمديني مداخلته معنا قائلا هذا هو ردّي على مساندي الإرهاب.
منارة تليجاني